أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
175
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
24 - أحمد بن المنلا توفيقي الكيلاني « 1 » العجمي « * » قاضي دمشق الشام . نجم تدرّج في مطالع المجد حين أوى إلى منازل السعد . وكان درا يتيما محفوظا في الأصداف ، ملحوظا بعين الاسعاد والاسعاف . نصبه يفاع الشرف ، على أرفع قصور العز وأعلى الغرف . دعا المراتب فلبّته عشرا ، واسترق المجد بعد ما كان حرا . وحين ريش فرّ من وكر كان حميدا . ذكره الدهر ما نطق به لسان الحال : « ألم نر بك فينا وليدا ؟ » . فقال : بلى ، ولكن بين أئمة أضحوا للدين الحنيفي وقودا . فما انفك حتى قاد الدهر إليه أعنته ، وأوطأه متن جواده وسلّمه أزمته ، ( ودانت له المناصب ، ولاذت به وأمته ) « 2 » . فأصبح إكسير أنظار السعد الأكبر نضارا ، ورفل في حلل المفاخر باستحقاق ، ولم يلبس ثوبا معارا . قدم مع والده حلب ، وكان إذ ذاك أمرد والفقير أصغر منه . فبينا أنا في الجامع الكبير الأموي إذا بوالده ( المنلا توفيقي ) « 3 » قدم لزيارة
--> ( * ) أحمد بن توفيق الكيلاني الأصل القسطنطيني المولد ، قاضي القضاة المعروف بتوفيقي زاده ( أي ابن التوفيقي ) . أحد فضلاء الروم المشهورين . قرأ أنواع الفنون واشتغل بدار الحديث السليمانية وأعطي منها قضاء سيلانيك . ثم ولي قضاء الشام سنة 1040 ، وأقام بها سبعة أشهر ثم عزل . ثم ولي قضاء مصر وبعدها أدرنة وتوفي بها سنة 1051 . - خلاصة الأثر : 1 / 179 . ( 1 ) ساقط من : ت . ( 2 ) ساقط من : ت . ( 3 ) ساقط من : ت .